مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

233

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« 1 » ثمّ إنّ القاسم « 1 » قدم إلى « 2 » « 3 » عمر بن سعد ، وقال : يا عمر ! أما تخاف « 4 » اللَّه ، أما تراقب اللَّه ، يا أعمى القلب ، أما تراعي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال عمر بن سعد : أما كفاكم « 5 » التّجبّر أما تطيعون يزيد ؟ ! فقال القاسم : لا جزاك اللَّه خيراً ، تدّعي الإسلام وآل رسول اللَّه « 6 » عطاشى ظمآء « 6 » ، قد اسودّت الدّنيا بأعينهم « 7 » ؟ فوقف هنيئة فما رأى أحداً يقدم إليه « 8 » ، فرجع إلى الخيمة فسمع صوت ابنة عمّه تبكي ، فقال لها : ها أنا جئتك ، فنهضت قائمة على قدميها ، وقالت : مرحباً بالعزيز ، الحمد للَّه‌الّذي أراني وجهك قبل الموت ، فنزل القاسم في « 9 » الخيمة ، وقال : يا بنت « 10 » العمّ ! ما لي اصطبار أن أجلس معك و « 11 » الكفّار يطلبون البراز ، فودّعها « 12 » .

--> ( 1 - 1 ) [ الدّمعة : انّه ] . ( 2 ) - [ في العيون مكانه : وكان وجهه كفلقة قمر ولمّا تقدّم إلى . . . ] . ( 3 ) - [ مدينة المعاجز : على ] . ( 4 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : من ] . ( 5 ) - [ زاد في المعالي : التّبختر ] . ( 6 - 6 ) [ في الأسرار : عطشاناً ظمآناً ، في مدينة المعاجز والمعالي : عطاشى ظماء ] . ( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة ] . ( 8 ) - [ إلى هنا حكاه في العيون ] . ( 9 ) - [ لم يرد في الأسرار ، في المعالي : إلى ] . ( 10 ) - [ مدينة المعاجز : ابنة ] . ( 11 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : عسكر ] . ( 12 ) - [ زاد في الأسرار : أقول : اعلم أنّ الإشارة ها هنا إلى جملة من المطالب من بيان جملة من الأسرار والمناسبات ونحو ذلك ، لازمة ، فتقول : إنّ زمان شهادة القاسم وأخويه ممّا اختلفت فيه ظواهر الآثار وكلمات أصحاب المقاتل ، فمفاد بعض ما مرّت إليه الإشارة ، أنّ شهادته وشهادة أخويه كانت بعد شهادة الأصحاب ، بل شهادة أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، وهكذا قبل شهادة عليّ بن الحسين ، ولكنّ المستفاد من كلمات جمع ، ومنهم الشّيخ الصّدوق في بعض كتبه ، من أنّ شهادته كانت بعد شهادة الكلّ من بني هاشم . وأمّا الزّيارة القائميّة فظاهرها تقدّم شهادة كلّ بني هاشم ثمّ بعد شهادتهم شهادة عليّ الأصغر ، ثمّ بعد ذلك شهادة عبداللَّه بن أمير المؤمنين -